كثير من المنتخبات العربية اعتادت بلوغ كأس العالم، إلا ان نسخة أميركا الشمالية ستزدان بأسماء ثماني دول عربية، سترفرف أعلامها في أهم عرس رياضيّ، بينها الأردن للمرة الأولى في تاريخه، والعراق الذي يعود بعد أربعين سنة.حدث وطني جماعيوقع تأهّل فريق أسود الرافدين قد يكون مختلفاً، لأنه بالنسبة إلى العراقيين يتجاوز كرة القدم بكثير، ويكاد يكون أقرب إلى حدث وطني جماعي، أعاد لأبناء الرافدين شعور الفرح المشترك بعد عقود من الحروب والانقسامات والخيبات.في بغداد والبصرة والنجف وكربلاء وأربيل والموصل، خرج الناس إلى الشوارع حتى الفجر بعد التأهّل، وامتلأت الساحات بالأعلام والأهازيج والألعاب النارية، وازدادت الحدة مع اقتراب خوض المباراة الأولى في 17 حزيران (يونيو) ضد النروج، ثم فرنسا في 23 منه والسنغال في 26.استعادة الهويةالأربعون عاماً الماضية بالنسبة إلى العراق لم تكن مجرد غياب رياضي، إذ عانت البلاد حروباً متتالية، حصاراً، احتلالاً، اضطرابات أمنية، وعزلة كروية طويلة. لذلك، عودة العراق إلى كأس العالم بدت للكثيرين كأنها استعادة لمكانة وهوية ضاعت طويلاً.اللاعب الدولي السابق ومدرب نادي النفط الحالي عادل نعمة يرى تواجد المنتخب العراقي في كأس العالم شرفاً لكلّ عراقي، ويضيف في حديث لـالنهار: هذا حلم راودنا طوال 40 سنة، ولكن المهمة لا تخلو من صعوبة، إذ اوقعتنا القرعة في مجموعة تعد حديدية، حيث إن فرنسا مرشحة لخوض النهائي؛ وبالتالي، فإن الضغط على الفريق العراقي أقلّ من باقي الفرق.الطموح موجودواشار نعمة إلى أن المدرب الأسترالي ألكسندر آرنولد بات يعي إمكانيات فريقه. وبالتالي، خياراته مبنية وفق قناعاته.