في مصر، يُنظر إلى السفيرة منى عمر، مساعدة وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية، على أنها من أبرز الديبلوماسيين الذين عملوا في أروقة الوزارة على امتداد تاريخ المؤسسة العريقة الذي يزيد عن 100 أعوام.ووصفها المفكر السياسي وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق الدكتور مصطفى الفقي، في أحد مقالاته، بأنها تساوي أحياناً أكثر من عشرة رجال بحكم المهمات الصعبة التي اضطلعت بها، والمواقف الجسورة التي اتخذتها، والمخاطر التي تعرضت لها.تروي عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية جانباً من أبرز تجاربها المهنية التي جرت وسط النار، حيث الحروب الأهلية والأوضاع الأمنية المشتعلة في القارة السمراء. وتقول لـالنهار: لم أشعر يوماً أنني عاجزة عن فعل شيء يستطيع الرجال فعله، ربما باستثناء مباريات الملاكمة، والأمور التي تحتاج إلى قدراتٍ بدنية فائقة قد لا تتوافر لدى بعض الرجال أيضاً.العمل وسط النار والأشلاءكُلّفت الديبلوماسية المصرية العمل في جنوب أفريقيا إبان اندلاع الحرب الأهلية، وكانت طلقات البنادق تجوب الشوارع بحثاً عن أرواح تحصدها، فيما كانت حرب العصابات دائرة وسط قمع عسكري شرس. ورغم ذلك، لم تكترث لهذا الواقع، وأنجزت مهماتها بثبات ونجاح مشهودين.وفي مرحلة لاحقة، انتقلت الى العمل في إثيوبيا عقب محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وكانت الأجواء ملتهبة والإجراءات الأمنية صارمة، لكن نجاحها في هذه التجربة المليئة بالتوتر لم يكن ذروة مسيرتها المهنية.فقد كُلّفت العمل في كيغالي بعد انتهاء المذابح التي راح ضحيتها مئات آلاف الروانديين.