التقرير السنوي للمجلس الوطني للبحوث العلمية - المركز الوطني لعلوم البحار رسم هذا العام خريطة محدثة لواقع الشاطئ اللبناني، وأظهر أن 25 موقعاً بحرياً من 37 شملتها أعمال الرصد صُنّفت صالحة للسباحة، أي ما يعادل 68% من المواقع المدروسة، فيما صُنّف 13% من الشواطئ ضمن الفئة الحذرة و19% ضمن الفئة الملوثة أو غير الصالحة للسباحة، وذلك فق معايير منظمة الصحة العالمية الخاصة بجودة مياه السباحة.ورغم أن الشواطئ الآمنة توزعت على مناطق عدة، أبرزها عكار والمنية والبترون وعمشيت وجبيل وصور والعباسية، سجّل التقرير مستويات مرتفعة من التلوث في مواقع معروفة، بينها الشاطئ الشعبي في طرابلس، والرملة البيضاء والمنارة في بيروت، ومصب نهر أنطلياس، وسلعاتا، إضافة إلى مواقع في صيدا والدامور والجية. إلا أن الأرقام لا تروي القصة كاملة. ففي حديث إلى النهار، يشرح مدير المركز الوطني لعلوم البحار الدكتور ميلاد فخري أسباب تحسن بعض الشواطئ وتراجع أخرى، ولماذا قد يكون شاطئ صالحاً للسباحة فيما يبقى آخر، لا يبعد عنه سوى مئات الأمتار، ملوثاً؟التقرير لا يشمل كل الشواطئيوضح فخري أن التقرير شمل هذا العام 37 نقطة مراقبة بدلاً من 38، بعدما تعذر الوصول إلى بعض الشواطئ في صور بفعل الظروف الأمنية. ويؤكد أن نتائج الرصد لا تنطبق على الساحل كله، قائلاً: النقطة التي نفحصها تمثل الشاطئ نفسه لا المنطقة بأكملها، إذ قد تكون هناك شواطئ نظيفة وأخرى ملوثة ضمن المنطقة عينها.ويفسر ذلك بأن مصدر التلوث يصب في أماكن محددة، لذلك تتأثر الشواطئ الأقرب إليه أكثر من غيرها.