ماذا عن زيارة ياسر عباس في هذا التوقيت بالذات، خصوصا أنه سبق أن زار لبنان مراراً؟ هل من لقاءات خاصة لقادة منظمة التحرير في لبنان ولا سيما حركة فتح والسفير الفلسطيني، بعدما تمكن أن يكون السفير الحالي مقربا منه، دون إغفال تطيير السفير السابق أشرف دبور؟وفق المعلومات الموثوق بها لـالنهار، فإن الزيارة تؤكد أن الرئيس محمود عباس لن يقبل بأي تجاوزات للفلسطينيين في لبنان منذ أن تسلم مقاليد السلطة خلفاً للرئيس الراحل ياسر عرفات، وثمة تنسيق مباشر بين حركة فتح ومخابرات الجيش اللبناني لقطع دابر أي فتنة في المخيمات الفلسطينية. ومن الطبيعي أن ذلك لا ينسحب على حركة حماس الخصم الأبرز لـفتح، والتي ما زالت تصر على عدم تسليم السلاح إلى الجيش اللبناني بذريعة الحقوق المدنية للفلسطينيين. وحين تحاول أن تتحدث مع بعضهم، يقولون لك كيف لنا أن نسلم السلاح وإسرائيل تجتاح لبنان؟ علينا الدفاع عن أنفسنا في المخيمات، وسلاحنا الثقيل أعدناه إلى حزب الله، لأن الحركة حليف أساسي للحزب وإيران.زيارات دائمةعود على بدء، ماذا عن زيارة ياسر محمود عباس إلىبيروت؟رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير رامز دمشقية قال لـالنهار: زيارات ياسر عباس إلى لبنان دائمة ومتواصلة، بصفته الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني في لبنان، وأنا التقيته في زيارته لرئيس الحكومة نواف سلام الأسبوع المنصرم، ومنذ يومين زار رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وهو على صلة وثيقة بجميع القوى السياسية في لبنان وقادة الأجهزة، ويتابع الملف الفلسطيني بصفته ممثلا للرئيس محمود عباس.وماذا عن موضوع السلاح؟ يجيب دمشقية: بصراحة متناهية، لا مشكلة مع حركة فتح، وهناك تعاون وثيق من الأساس، والأمور جيدة جدا على كل الصعد، إنما المشكلة لدى الفصائل الأخرى التي لديها ارتباطات إقليمية كحركة حماس، التي تقول إنها تريد الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني، وهذا نأخذه في الاعتبار بالصفة المعنوية والإنسانية والاجتماعية، وهو مسألة ليست متروكة.