في الأسابيع الأخيرة، عاد الحديث بقوة عن توصيف الأزمة اللبنانية باعتبارها أزمة نظاميّة (Systemic Crisis)، وهو توصيف أعطي أهميًّة خاصّة بعد المواقف الأخيرة لـ صندوق النقد الدولي وكلام حاكم مصرف لبنان. إلا أن الدّقة العلمية تقتضي الإشارة إلى أنّ صندوق النّقد لم يغيّر جوهر تشخيصه للأزمة. ففي تقرير عام 2022 كان الصّندوق يتحدّث بوضوح عن أزمة سيادية ـ مصرفية ـ نقدية غير مسبوقة، وعن انهيار متعدّد البعد أصاب الدّولة والقطاع المالي والاقتصاد والنظام النقدي في آن واحد.