في روايته الجديدة الكهل الذي نسي، يواصل الروائي الجزائري سمير قسيميمشروعه السردي القائم على مساءلة الذاكرة والهوية والكتابة، لكنه يبلغ هذه المرة مستوى أكثر تعقيداً وجرأة. فالنسيان هنا لا يُقدّم بوصفه عارضاً نفسياً أو خللاً فردياً، بل يتحول إلى سؤال وجودي وتاريخي وإبداعي تتقاطع عنده مصائر الأفراد والجماعات، وتتداخل فيه الحقيقة مع التخييل، والذاكرة مع الكتابة.تنطلق الرواية (دار نوفل - هاشيت أنطوان) من صورة تبدو للوهلة الأولى بسيطة: رجل خمسيني يقيم في مصحّة، لا يحمل اسماً بل رقماً هو 362-ج. غير أن هذه البداية سرعان ما تفتح أبواب متاهة واسعة من الأسئلة.