رغم إعلان طهران وواشنطن التوصل إلى تفاهم أوليّ لإنهاء الحرب بعد نحو 40 يوماً من القتال، وشهرين من وقف إطلاق النار، تتصاعد داخل إيران حملة سياسية وإعلامية ضد المفاوضات الجارية، يقودها نواب وشخصيات سياسية وتيارات متشدّدة تستهدف بصورة خاصة وزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي يرأس الوفد المفاوض، في مشهد يعكس انقساماً داخلياً يتجاوز تفاصيل الاتفاق المحتمل إلى الصراع على شكل المرحلة السياسية المقبلة في الجمهورية الإسلامية.وفي الوقت الذي يراهن فيه معظم الإيرانيين على إنهاء الحرب وتخفيف الضغوط الاقتصادية، يحاول معارضو التفاهم ممارسة ضغوط سياسية وشعبية لمنع توقيعه أو فرض تعديلات عليه، مستفيدين من مناخ الغضب وانعدام الثقة تجاه الولايات المتحدة.لن نقبليستخدم معارضو التفاهم وسم على وسائل التواصل الاجتماعي، ويطالبون بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، والإبقاء على إغلاق مضيق هرمز، والأخذ بثأر المرشد الراحل علي خامنئي. لكن هذه الدعوات لا تترافق مع توضيحات بشأن كيفية تحقيق هذه الأهداف أو الكلفة التي قد تترتب عليها.ويشارك عدد من النواب، بينهم أمير حسين ثابتي وحميد رسائي ومهدي كوجك زاده ومنان رئيسي ومحمود نبويان وبيجن نوباوه وطن، في تجمعات ليلية وفعاليات إعلامية معارضة للتفاهم. كذلك، هدد ميثم نيلي، المقرب من الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، بالدعوة إلى تحركات شعبية ضد وزارة الخارجية والبرلمان، فيما شهدت الأيام الماضية تظاهرات أمام الوزارة طالبت باستقالة عراقجي.كذلك برزت مواقف حادة من شخصيات معروفة، بينها علي أكبر رائفي بور، الذي يحظى بدعم من أوساط داخل الحرس الثوري، إذ واصل توجيه انتقادات وتهديدات إلى مسار التفاوض مع واشنطن.