لم يكن أكثر المتفائلين يعتقدون أن إيران ستنفذ تهديدها بقصف إسرائيل في حال الاعتداء على الضاحية الجنوبية لبيروت، خشية أن تتعرض لهجوم أميركي - إسرائيلي. بيد أن ما عاشته المنطقة مساء الأحد كاد يشي بأن الحرب الموسعة ستعود على الرغم من الموقف الواضح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إطلاق الصواريخ من إيران على إسرائيل ينهي التبادل الناري معها بعد الهجوم على الضاحية. لكن تل أبيب ذهبت بخلاف إرادة ترامب، وشنت غارات على طهران استدعت رداً إيرانياً.والحال أن طهران سعت الى تثبيت معادلة تل أبيب مقابل الضاحية، فيما كانت المعادلة التي أعلنتها تل أبيب هي الضاحية مقابل مستوطنات الشمال.فمعادلة الضاحية - الشمال، يرى حزب الله أنها تقييد للمقاومة وإطلاق يد الإسرائيلي في التدمير والقتال، وهي في ذاتها تكذيب واضح لادعاءات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بأن كل ما أقدم عليه خلال عدوانه على لبنان كان لتوفير الأمن لمستوطناته.ويؤكد الحزب أن معادلة الضاحية - تل ابيب لا ترتبط بالموازين بينه وبين إسرائيل فقط، وإنما جاءت نتيجة اتفاق إسلام آباد ومسار المفاوضات الإيرانية- الأميركية.