شكّل توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية وعرابة الولايات المتحدة الأميركية مساء أمس في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن تطوراً تاريخيّاً هو الأول من نوعه وبحجم دلالاته منذ إبرام اتفاق 17 أيار 1983 في عهد الرئيس السابق أمين الجميل. ومع أنّ هذا الاتفاق الإطاري لا يرقى إلى مستوى اتفاق أمني ناجز أو اتفاق سلام، فإنّ الاطار العملي المشترك الذي رسمه بين لبنان وإسرائيل، إلّا أنّه شكّل حدثاً واختراقاً كبيرَين سُجّلا في خانة إنجاز كبير للديبلوماسية الأميركية وتحديداً لوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو الذي زجّ بكل ثقل ما يُمثّله لعدم بلوغ الجولة الخامسة من المفاوضات خطر الانهيار ومددّت ليوم رابع أمس انتهى إلى توقيع الاتفاق الإطاري. انتظر الجميع توزيع وزارة الخارجية الأميركية النص الرسمي النهائي للاتفاق للتمعن في مضمونه والخطوات التي ينص عليها لا سيما لجهة المنطقتَين التجريبيّتَين اللتين سيدخل إليهما الجيش اللبناني وتغدوان محررتين من الاحتلال الإسرائيلي من جهة ومنزوعتين من سلاح حزب الله ووجوده فيهما من جهة أخرى، اتجهت الأنظار إلى ماهية الدور الأساسي الذي يفترض أن تضطلع به الولايات المتحدة كراع وضامن للاتفاق خصوصاً في ظل توقع شغب إيراني وتشويش على الاتفاق من خلال دفع حزب الله إلى محاولات عرقلته ميدانيا من جهة وإشاعة مناخات وأجواء اضطراب سياسي وربما أمني في الداخل ضد السلطة اللبنانية.