في عالم تتزايد فيه المنافسة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، تحوّلت برامج الإقامة الذهبية خلال العقدين الأخيرين إلى أداة أساسية تعتمدها الحكومات لجذب رؤوس الأموال والكفاءات الأجنبية. وتسابقت دول عدّة، مثل البرتغال وإسبانيا واليونان والإمارات وأميركا، لتقديم تسهيلات تمنح المستثمرين حق الإقامة مقابل ضخ أموال تُنعش الاقتصاد بعد الأزمات المالية. لكنّ هذه البرامج باتت تواجه تدقيقاً دولياً متزايداً؛ إثر تقارير رقابية كشفت تحوّل بعضها إلى منافذ لتبييض الأموال وإخفاء الثروات المشبوهة.من أداة اقتصادية إلى ورقة تنافسيةظهرت هذه البرامج بصورة موسّعة بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، حين وجدت حكومات كثيرة نفسها أمام حاجة ملحّة إلى جذب السيولة الأجنبية وإنعاش قطاعات اقتصادية تعاني ركوداً، وفي مقدمتها القطاع العقاري.