تكثفت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله على محور كفرتبنيت - النبطية ليل الجمعة، وسط غارات عنيفة استهدفت معظم بلدات النبطية القريبة من تلة علي الطاهر ، وصولاً إلى منطقتَي جزين وإقليم التفاح. الهدف المفترض لتل أبيب هو إعادة احتلال مرتفعات علي الطاهر التي سبق أن احتلتها عام 1978 وظلت فيها حتى التحرير في أيار -مايو 2000. الناري في النبطيةبعد احتلال أجزاء من بلدتي زوطر الشرقية ويحمر الشقيف في النبطية، يحاول الجيش الإسرائيلي التقدّم إلى مدينة النبطية من أكثر من محور، وخصوصاً من كفرتبنيت في اتجاه أرنون والمعبر القديم، للوصول إلى تلة علي الطاهر، وكذلك من محور الزفاتة - أرنون في الاتجاه عينه.فالتطوّر الميداني يعدّ الأخطر بعد احتلال مدينة بنت جبيل في نيسان- أبريل الفائت، وقبل ذلك السيطرة على معظم مدينة الخيام، وراهناً تتكثّف المحاولات الإسرائيلية للتقدم في اتجاه التلال المشرفة على مدينة النبطية، ومن أبرزها علي الطاهر، ما ينذر بانضمام النبطية بما تعنيه وتمثله من ثقل شعبي ومعنوي إلى مدينتَي بنت جبيل والخيام.وبحسب مصدر ميداني، فإنّ ليل الجمعة شهد محاولات للتوغل في مناطق قريبة من المدينة، بيد أن محاولات التقدم الإسرائيلي التي تواصلت ليل الجمعة على محوري أرنون - الزفاتة والمعبر، وصلت إلى داخل بلدة كفرتبنيت مع محاولات للتقدّم في اتجاه تلة علي الطاهر، تزامناً مع قصف مدفعي عنيف للمنطقة على نحو متواصل.واستبق الجيش الإسرائيلي تقدمه بتمهيد ناري واسع النطاق استُخدمت فيه المدفعية الثقيلة والمقاتلات الحربية، إضافة إلى المسيّرات الهجومية ومروحيات الأباتشي التي نفّذت عمليات تمشيط وإسناد مباشر للقوات المتقدمة.