في كل دورة صعود كبرى في وول ستريت، تأتي لحظة يتوقف فيها المستثمر عن السؤال: ما الشركة الجيدة؟ ويبدأ بسؤال أكثر حساسية: ما التوقيت الجيد؟ هذا هو السؤال الذي يفرض نفسه الآن مع الأسماء التي تتحضر لدخول السوق العامة، من سبيس إكس إلى أنثروبيك وأوبن أيه آي. الحديث لم يعد عن شركات ناشئة تريد تمويلاً إضافياً، إنما عن كيانات قد تدخل السوق بتقييمات تقترب من تريليون دولار أو تتجاوزه، في لحظة يعيش فيها المستثمرون أصلاً على هوس الذكاء الاصطناعي، وعلى خوف موازٍ من أن يكونوا قد وصلوا متأخرين.المفارقة أن تاريخ الاكتتابات التكنولوجية الضخمة لا يمنح الداخلين باكراً كثيراً من الطمأنينة. تظهر دراسة على 30 اكتتاباً تقنياً كبيراً خلال 15 سنة أن متوسط أكبر هبوط في السنة الأولى بلغ 55%، وأن العوائد بعد ستة أشهر مالت إلى السلبية أيضاً.