افتتحت المكسيك بطولة كأس العالم 2026 بعرض كرنفالي مبهر على ملعب أزتيكا الأسطوري، في ليلة امتزجت فيها الموسيقى الصاخبة بألوان التراث اللاتيني، وتحول الملعب الأيقوني إلى بحر من القمصان الخضراء والصفراء، حيث احتفل المشجعون بعودة المونديال إلى أراضيهم للمرة الثالثة في التاريخ، وللمرة الأولى منذ 40 عاماً.برز الحفل بمثابة مهرجان موسيقي عالمي، تصدرته النجمة الكولومبية شاكيرا التي أعادت إلى الأذهان ذكريات عام 2010، ولكن هذه المرة بأداء نشيد البطولة الجديد داي داي (Dai Dai) إلى جانب النيجيري بورنا بوي. وتوالت العروض التي احتفت بثقافة حضارة الأزتك، بمشاركة نجوم من العيار الثقيل مثل جي بالفين، وأندريا بوتشيلي، وتايلا، وسط استعراضات راقصة بأزياء السكان الأصليين والكرات الذهبية العملاقة.ورغم البداية المثالية للمنتخب المكسيكي الذي حقق الفوز على جنوب أفريقيا بنتيجة 2-0، فإن المشهد خارج الملعب كان مغايراً، حيث عكّرت الاحتجاجات العنيفة للمتظاهرين، والاشتباكات مع قوات الأمن، صفو الاحتفالات في مناطق المشجعين في مكسيكو سيتي، في مشهد دفع إلى مقارنة حتميّة مع افتتاح النسخة السابقة من كأس العام 2022 في قطر، والتي حظيت بإشادات عالمية على حسن التنظيم بجميع تفاصيله.بين كرنفال المكسيك 2026 وروحانية قطر 2022في قطر، لم يكن الحدث مجرد احتفال، بل كان عرضاً متكاملاً أقرب إلى عمل سينمائي حيّ. منذ اللحظة الأولى في استاد البيت، بدا واضحا ًأن الدولة الخليجية تسعى لتقديم رسالة تتجاوز كرة القدم، رسالة عن الهوية والانفتاح والتواصل بين الشعوب.