اعتبر مدرب الرأس الأخضر بيدرو ليتاو بريتو بوبيستا أن لا شيء مستحيل بعد التأهل التاريخي إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026 لكرة القدم في أول مشاركة، مشيراً إلى أنه أصبحنا قدوة للدول الصغيرة.ونجحت الرأس الأخضر في تخطي الدور الأول على الرغم من عدم تحقيقها أي فوز، بعد تعادلها مع إسبانيا (0-0) والأوروغواي (2-2) والسعودية (0-0).قال بوبيستا في المؤتمر الصحافي وهو يرتدي علم بلاده: أصبحنا قدوة للدول الصغيرة بأنها بإمكانها أن تحقق أهدافا كبيرة، شرط أن تتمتع بالعزيمة والتركيز وتلعب بانضباط.وأضاف: أثبتنا أن لا شيء مستحيل. نمثّل دولتنا ونمثّل القارة الإفريقية كما الدول الصغيرة حول العالم.من هي الرأس الأخضر التي حققت مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026؟للمرة الأولى في التاريخ، تأهل الأرخبيل البركاني الصغير، الذي يبلغ عدد سكانه 525 ألف نسمة فقط، ويُعد من أصغر دول العالم، إلى كأس العالم 2026.وكانت الأجواء مفعمة بالحماسة في أواخر أيار-مايو في مدرسة بولا برا فرينتي (إلى الأمام) لكرة القدم، حيث يصقل التلاميذ مهاراتهم.وقوبلت مراوغاتهم وحركاتهم الفنية وقفزاتهم وأهدافهم بالهتافات، فيما ترددت صيحات مثل مرر الكرة فقط! في الأرجاء، وبدت الوجوه الشابة لامعة من العرق.ونيديو، المعروفة باسم نيتا، هي رئيسة المدرسة، وقد التحق عدد من خريجيها بتشكيلة المنتخب المشارك في كأس العالم.أحياء محرومة في الرأس الأخضرشهدت الأكاديميات الكروية انتشارا واسعا في أنحاء الأرخبيل في السنوات الأخيرة، وازداد الإقبال عليها منذ تأهل القروش الزرقاء إلى النهائيات.ومن بين هذه المدارس مدرسة الإعداد المتكامل لكرة القدم الشهيرة، التي خرّجت أيضا عددا من لاعبي المنتخب المشارك في كأس العالم 2026.جلس التلاميذ في حلقة يستمعون بانتباه شديد إلى المدرب أودير رودريغيش، الذي كان يتحدث إليهم من ملعب المدرسة في ضواحي برايا.وبدأ الصغار تمارين الإحماء وهم يصفقون بإيقاع، إلى جانب أطفال آخرين من الأحياء المحرومة كانوا يلعبون حفاة الأقدام.وقال رودريغيش إن التأهل إلى كأس العالم يمثل حلم العديد من المدربين ولاعبي كرة القدم في الرأس الأخضر، حلم الأمة.وأضاف: مهمتي هي مواصلة تغذية هذه الحماسة لدى الشباب.وأوضح أن المدرسة تهدف إلى دمج الطلاب من مختلف أنحاء الرأس الأخضر، بما في ذلك أحياؤها الأكثر فقرا.الشعب فخور بمنتخب الرأس الأخضروفي نهاية أيار الماضي، قام القروش الزرقاء بجولة بين الجزر حظيت بحشود متحمسة، وتضمنت حفلا صاخبا لرقصات باتوكادا، واختلاط اللاعبين بالجماهير، وتوقيع القمصان، ورقصات حيوية.وقال مدرب المنتخب بيدرو ليتاو بريتو (بوبيستا) لوكالة فرانس برس: كل الشعب في الرأس الأخضر فخور بالمنتخب، والناس يشعرون بأن الفريق انعكاس لشعبنا.أما القائد راين منديش، الذي يلعب مع المنتخب منذ نحو 16 عاماً وأحرز لقب الدوري الإماراتي مع الشارقة عام 2019، فقال إنه حلم دائما بهذه اللحظة، ويأمل أن تفتح كأس العالم الأبواب أمام الكثير من الشباب.وأضاف: هناك موهبة في كل رياضة في الرأس الأخضر.