تتجه الأنظار إلى ما قد يشكل أول اختراق سياسي منذ اندلاع المواجهة الإقليمية، مع ترقب الإعلان عن تفاهم أولي بين الولايات المتحدة وإيران، وسط معلومات متقاطعة عن إمكانية توقيعه اليوم بالتزامن مع عيد ميلاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب. غير أن الأجواء اللبنانية لا تعكس حتى الآن مناخاً يوحي بقرب الاستقرار، بل تبدو أقرب إلى مرحلة انتظار حذرة تختلط فيها إشارات التهدئة بالتصعيد الميداني والتهديدات الإسرائيلية المتزايدة.وبحسب معطيات دبلوماسية متداولة، يقوم التفاهم المرتقب على إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة ومن دون رسوم عبور، مقابل تخفيف تدريجي ومشروط للعقوبات المفروضة على طهران، إضافة إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً لإفساح المجال أمام مفاوضات أكثر تفصيلاً حول البرنامج النووي الإيراني وترتيبات الأمن الإقليمي.ورغم أن الصيغة المقترحة تتحدث عن شمول الجبهة اللبنانية بوقف إطلاق النار، فإن انعكاساتها الفعلية على لبنان لا تزال موضع تساؤل. فحتى اللحظة لا توجد مؤشرات واضحة إلى أن إسرائيل تنظر إلى الساحة اللبنانية باعتبارها جزءاً محسوماً من أي تفاهم مرتقب، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الرسائل النارية بين الجانبين.وقد برزت هذه الضبابية بوضوح مع توجيه الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، إنذارات عاجلة إلى سكان 29 بلدة وقرية في جنوب لبنان، طالباً منهم الإخلاء الفوري والتوجه إلى مناطق تقع شمال نهر الزهراني.