القهوة الإسبريسو تُعرف عادةً بأنها مشروب يعتمد على الحرارة والضغط العالي. فبعد وضع البن المطحون ناعماً داخل آلة الإسبريسو، يُدفع الماء الساخن عبره تحت ضغط مرتفع للحصول على جرعة مركزة خلال نحو 30 ثانية، تتميّز بالرغوة الكريمية والنكهة القوية والقوام الغني ومحتواها من الكافيين.لكن هل يحتاج الإسبريسو فعلاً إلى الماء الساخن؟ هذا السؤال دفع فريقاً من الباحثين إلى تطوير طريقة جديدة لتحضير القهوة قد تغيّر المفهوم التقليدي لهذه العملية.إسبريسو بالموجات فوق الصوتيةفي دراسة حديثة، نجح الباحثون في ابتكار ما أطلقوا عليه اسم الإسبريسو بالموجات فوق الصوتية، وهي تقنية تسمح بتحضير قهوة بقوة وتركيز الإسبريسو من دون الحاجة إلى تسخين الماء.تعتمد الطريقة على استخدام الماء بدرجة حرارة الغرفة مع موجات صوتية عالية التردد لا يمكن للأذن البشرية سماعها. وتساعد هذه الموجات على استخراج النكهات والزيوت العطرية والكافيين من حبيبات القهوة خلال أقل من ثلاث دقائق، مع استهلاك طاقة أقل بكثير مقارنة بالطريقة التقليدية.توفير في الطاقةيشير الباحثون إلى أن الاستغناء عن تسخين الماء يمكن أن يخفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 75%.ورغم أن هذا التوفير قد لا يكون مؤثراً كثيراً لدى المستخدمين المنزليين أو المقاهي الصغيرة، فإنه قد يمثل فارقاً اقتصادياً مهماً للشركات التي تنتج مشروبات القهوة الجاهزة على نطاق صناعي.ويمكن استخدام القهوة المركزة الناتجة مباشرة في المشروبات المعبأة أو مشروبات الحليب والقهوة الباردة، أو شحنها كمركز يُخفّف لاحقاً عند الاستخدام.كيف تحلّ الموجات فوق الصوتية محلّ الحرارة؟تعتمد التقنية الجديدة على جهاز معدني صغير يُعرف باسم المحوّل أو Transducer، يُثبّت على جانب سلة الإسبريسو التقليدية.