أكد الرئيس اللبنانيجوزف عون، في مقابلة مع سي إن إن ورداً على سؤال حول عدم تحقيق إسرائيل لأهدافها في ظلّ تغيير حزب الله لاستراتيجية المواجهة العسكرية، وعن مدى استعداده للاستمرار في المفاوضات برعاية أميركية، أنه لا يملك خياراً آخر، ويحاول الاستفادة من المصلحة الشخصية للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء هذا الصراع، الذي يعوّل عليه وعلى فريقه لإحداث خرق، وهو ما حصل مع بداية هذا الشهر بعد مفاوضات شاقة أوصلت إلى وقف إطلاق النار في مقابل انسحاب حزب الله من جنوبيالليطاني، ويجب الاستمرار في المحاولة لإيجاد تسوية لهذه المشكلة بكل الوسائل المتاحة، أو إنهاء الصراع. إن الأمر يصبّ في مصلحة الطرفين.وشدد على أن المطروح حالياً هو اتفاق عدم اعتداء، او اتفاق أمني، أو غيره، فالحاجة هي إلى إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيلإلى الأبد، وهذا قد يكون توطئة لسلام عادل وشامل، قائلاً إنّ لبنان جزء من المبادرة العربية للسلام التي طُرحت عام 2002 وهو ملتزم بها، لكن لا يمكن الانتقال من أول نقطة إلى آخر نقطة مباشرة، بل يجب المرور بخطوات عديدة، والخطوة الوسطية هي إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل.ولفت عون إلى أنه لا يمكن أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوقت الحالي. وعن طريقة تسليم حزب الله للسلاح في ظل رغبته في الاستمرار في القتال، قال: حزب الله نشأ كرد فعل على الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وكان يجب أن تنتهي الحرب عام 2000 بعدما أدّى السلاح غايته في حينه من خلال تحرير البلد، ولكن بعد عام 2000، وقع حزب الله في أخطاء استراتيجية رئيسية.وأوضح أن استراتيجيته تقوم أساساً على إزالة جذور الأسباب لوجود هذا السلاح، من خلال إنهاء حالة الصراع وتعزيز مؤسسات الدولة، الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة اللبنانية، ومؤسسات حكومية أخرى، والتحدث بمنطق مع حزب الله وتقديم خيارات له بأن الدولة جاهزة لحماية البلد والجميع.وشدّد عون على أن مناصري حزب الله لبنانيون ولديهم الحق في العيش بكرامة لكن تحت حماية الدولة.