رغم صدور بيانات تضخم أميركية لم تكن كافية لحسم مسار أسعار الفائدة، ارتفعت أسعار الذهب بالتزامن مع تراجع الدولار وعوائد السندات. فهل كانت البيانات هي المحرك الحقيقي؟ أم أن الأسواق كانت قد سعّرت الخبر مسبقاً؟ ولماذا ما زال هناك تناقض واضح بين البيانات الاقتصادية وحركة الأسواق؟الأسواق لا تتحرك بسبب الخبر فقط... بل بسبب توقعاتها للخبرشهد الذهب ارتفاعاً ملحوظاً عقب صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، بينما تراجع الدولار الأميركي وانخفضت عوائد سندات الخزانة، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى القول إن التضخم هو السبب المباشر وراء صعود الذهب.لكن الحقيقة قد تكون أكثر تعقيداً من ذلك.فالأسواق المالية لا تتفاعل مع الأرقام المجردة، وإنما مع ما تعنيه هذه الأرقام بالنسبة لقرارات السياسة النقدية المقبلة.