لبضع دقائق مساء السبت، امتلأت السماء فوق الحي القوطي في برشلونة، لا بأصوات صفارات الإنذار أو بذكريات الحرب، بل بالشعر.تجمّع آلاف السكان والزوار بالقرب من كاتدرائية المدينة، وبسطوا أيديهم لالتقاط أوراق تتهادى من مروحية تحلّق فوقهم. كان هذا المشهد غير المألوف جزءاً من فعالية القصف الشعري، وهي مبادرة فنية عامة واسعة النطاق نفّذتها المجموعة التشيلية Casagrande، التي أطلقت 100 ألف قصيدة مكرّسة لموضوع الحرية فوق إحدى أكثر المناطق التاريخية حمولةً بالذاكرة في عاصمة كتالونيا.من القصف إلى القصيدةلم يكن اختيار الموقع أمراً عشوائياً على الإطلاق. فقد شهدت المنطقة المحيطة بكاتدرائية برشلونة بعضاً من أعنف الهجمات الجوية خلال الحرب الأهلية الإسبانية.