أصبح المستثمر الفرد في الإمارات أمام قائمةٍ أوسع من الخيارات المتوافقة مع الشريعة، أبرزها صكوك حكومية تبدأ بمبالغ صغيرة، صناديق صكوك، صناديق متداولة، أسهم مصنفة شرعياً، ودائع استثمارية، ومنتجات ادخار وتقاعد منظمة. وبحسب خبراء استطلعت النهار آراءهم فإن الخيار الأفضل لا يتحدد بالشعار الشرعي فحسب، بل بمزيجٍ من الأمان، والسيولة، والتنويع، والرسوم، والأفق الزمني.وفي سوق تتوسع بسرعة، تبدو النصيحة الأساسية بسيطة، وهي البدء بالأدوات المرخصة، فهم المخاطر قبل العائد، وتوزيع الأموال بين أكثر من أصل؛ فالاستثمار المتوافق مع الشريعة في الإمارات لم يعد خياراً ضيقاً، لكنه لايزال يتطلب انضباط المستثمر أكثر مما يتطلب وفرة المنتجات.45 مليار دولار استثمارات أجنبيةواستقطبت الإمارات استثمارات أجنبية مباشرة تجاوزت 45 مليار دولار عام 2025، بزيادة تقارب 50% على أساس سنوي، في حين انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي بنسبة 11%، وفقاً لما صرّح به مسؤول رفيع المستوى، وفق تصريحات المبعوث الخاص لدولة الإمارات العربية المتحدة لشؤون الأعمال والعمل الخيري، بدر جعفر، خلال جلسة نقاش استضافها الجناح الإماراتي في دافوس خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026.وقال جعفر: استحوذنا على أكثر من نصف إجمالي تدفقات الاستثمار إلى الشرق الأوسط، واحتللنا المرتبة الثانية عالمياً في مشاريع التطوير الجديدة، بعد الولايات المتحدة فقط، واستقبلنا قرابة 10,000 مليونير جديد، وهو عدد يفوق أي دولة أخرى في العالم. في عصر التشتت، تُعدّ شبكة علاقاتنا ميزة استراتيجية واضحة.ويقول ياسر غريب، خبير الاستثمار لـالنهار، إن هذه الخيارات تأتي في وقت تسعى فيه الإمارات إلى ترسيخ موقعها كمركز عالمي للتمويل الإسلامي، مستندةً إلى بنية تنظيمية تضم المصرف المركزي، وهيئة الأوراق المالية والسلع، والأسواق المحلية، إضافة إلى هيئة الرقابة الشرعية العليا التي تعمل على توحيد المعايير الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية.