غدي حدادتتميّز سلطنة عُمان بسياسة خارجية تقوم على الاعتدال والحياد وبناء الجسور، وهي سياسة تشكّلت منذ عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد، الذي أدرك باكرا أن استقرار السلطنة، لا المواجهة، هو الطريق الأقرب لتخفيف التوتر.السلطان الراحل قابوس عبّر عن هذه الرؤية بقوله: نسعى إلى علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين.أولًا: العلاقات العُمانية - الإيرانية… من دعم الشاه إلى الثقة المتبادلةتعود جذور العلاقات بين مسقط وطهران إلى مرحلة مبكرة من تاريخ الدولة العُمانية الحديثة. ففي سبعينيات القرن الفائت، وقف الشاه محمد رضا بهلوي إلى جانب السلطنة خلال تمرّد ظفار، وأرسل قوات إيرانية دعمت جهود السلطان قابوس في تثبيت أركان الدولة. ومنذ تلك اللحظة، نشأت بين البلدين ثقة سياسية استمرت حتى بعد سقوط الشاه وقيام الجمهورية الإسلامية.