هي المدرسة الإنجيلية في النبطية، التي يفوق عمرها مئة عام وتضم أكثر من 1200 تلميذ. خرّجت أجيالاً من أبناء الجنوب من مختلف الطوائف، واكتسبت مكانة تربوية عريقة جعلت أهالي النبطية والمناطق المجاورة يتمسكون بها لتأمين تعليم يليق بأبنائهم.إنها المدرسة التي كانت ملاذاً آمناً لمستقبل تلاميذها، أصبحت اليوم في قلب منطقة أنهكتها الحرب. ورغم أنها لم تتعرض لاستهداف مباشر، فقد تسببت الغارات العنيفة التي طالت محيطها بأضرار جسيمة، جعلت، بحسب إدارتها، المبنى غير صالح لاستقبال التلاميذ خلال العام الدراسي المقبل.قرارُ عدم افتتاح المدرسة هذا العام جاء مفاجئاً للأهالي والتلاميذ والهيئة التعليمية، وأثار موجة استنكار واسعة، خصوصاً أن المدرسة واصلت رسالتها خلال الحروب والاحتلالات السابقة ولم تغلق أبوابها يوماً، فيما لا تزال مدارس جنوبية أخرى، ولا سيما التابعة للرهبانيات، تواصل عملها، ما جعل البعض يتساءل: لماذا تتخلى اليوم عن أبنائها؟إلى ذلك، يروي نائب رئيس لجنة الأهل في المدرسة الإنجيلية في النبطية لـالنهار إن الأهالي كانوا يتواصلون مع الإدارة منذ نحو شهر لمعرفة مصير العام الدراسي، إلا أنهم كانوا يتلقون جواباً واحداً: انتظروا هذا الأسبوع.