قبل 250 عاماً، وُلدت الولايات المتحدة بوصفها تجربة سياسية جريئة قامت على إعلان الاستقلال، ووعود الحرية، وفكرة أن شعباً يستطيع أن يؤسس دولة على مبادئ لا على إرث الممالك. ومنذ ذلك الحين، تحولت الجمهورية الفتية إلى القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية الأشد تأثيراً في العالم، تاركة بصمتها في كل ما يحيط بنا، من التكنولوجيا والاقتصاد إلى الثقافة والسياسة الدولية.في هذا الملف، تستعرض النهار أسرار صمود النموذج الأميركي، وأسباب تدفع الامبراطورية الأميركي في طريق الازدهار، أو في طريق الانهيار، ومحطات في علاقة الولايات المتحدة بالشرق الأوسط، وما نحب في أميركا هذه، وما نكره.إليكم أبرز مواد الملف:1ـسمير التقي:الديموقراطية الأميركية: هل يصمد العقد الاجتماعي؟في لحظة يبدو فيها النظام السياسي الأميركي مشدوداً بين أقطاب تمزقه - شعبوية صاعدة ومؤسسات آيلة إلى الاهتزاز، ويسار فقد مراجعه وصوابه - يُطرح السؤال: أما زالت الولايات المتحدة تملك المقومات الفعلية لما تدّعيه من ديموقراطية وحرية ودستورية؟ ليس الجواب ثنائياً، إنما هو جدل متواصل في صميم الهوية الأميركية ذاتها.2ـحسن منيمنة:الرئيس الأعظم أم الإرهاص بالانهيار؟ محاولة لاستشفاف مكانة ترامب في التاريخلا قوس النصر الذي يفوق غيره في كل عواصم العالم قد أنجز، ولا حتى البركة المستطيلة بين نصبي الرئيسين الكبيرين جورج واشنطن وأبراهام لنكولن، قد جرى طلاؤها، بما يتيح لدونالد ترامب أن يفاخر. هو لا يزال يمنّي نفسه بفعاليات استعراضية مرتقبة، ولكنه لا يخفي خيبته من انسحاب كبار الفنانين منها.3ـعلي حمادة:5 أسباب لاستمرار تفوق الولايات المتحدة عالمياًثمة طروحات متداولة منذ أعوام مفادها أن الولايات المتحدة تتراجع، وهي في طريق الاضمحلال، لصالح نشوء قوة عظمى أخرى (الصين) لتقاسمها عرش العالم، أو لجهة ترسخ تكتلات دولية مثل مجموعة بريكس التي تضم قوى إقليمية كبرى تجمع بينها القمة الدولية الوحيدة، ونعني بها الصين.4ـمحمد حسين أبو الحسن:موت أميركا الغريب...