في ظل انشغال لبنان واللبنانيين بالتداعيات الدموية للعدوان الإسرائيلي المتصاعد، ترددت أصداء الزغاريد في منطقة الرملة البيضاء في بيروت معطوفة على أنغام فرقة الزفة التي اعتاد اللبنانيون سماعها في الأعراس.لم يتضح بداية سبب الفرحة العارمة، ليتيبن لاحقاً أن المحتفى به سجين سابق بتهمة تصنيع الكبتاغون والاتجار به.رحلة ملك الكبتاغونلم يعد خافياً أن صناعة الكبتاغون في لبنان ازدهرت في مناطق حدودية بين لبنان وسوريا، وأظهرت بيانات الجيش اللبناني والقوى الأمنية أن تلك المواد كانت تصنع في معامل ثابتة ومتنقلة في مناطق عدة في البقاع وعلى الحدود مع سوريا.حملة الجيش اللبناني لمكافحة تلك الظاهرة نجحت إلى حد كبير في احتوائها وتوقيف متورطين في التصنيع والتهريب، ولا سيما إلى دول خليجية وأوروبا. وارتبط اسم دقو بالكثير من عمليات التهريب، وخصوصا أنه كان يدير معامل لتصنيع الكبتاغون في سوريا ولبنان. ووصفته الأجهزة الأمنية بأنه من أبرز المصنّعين في المنطقة.أضخم عمليات التهريب التي ارتبطت بدقو ما عرف بـشحنة الرمان عام 2021،وكانت تحتوي على أكثر من 5 ملايين حبة كبتاغون مخبأة داخل أكواز الرمان معدة للتهريب إلى السعودية.نجحت السلطات السعودية حينها في كشفها، وأكدت العثور على 5.383.400 حبة كبتاغون مخبّأة في شحنة فاكهة رمّان، وأخفيت تلك الكميّة الكبيرة من الحبوب بطريقة فنيّة داخل ثمار الرمان.