تُعد كابلات الألياف الضوئية العمود الفقري للاتصالات الحديثة، إذ تعتمد عليها شبكات الإنترنت لنقل كميات هائلة من البيانات عبر مسافات طويلة بسرعات عالية.ووفقاً لما أورده موقع BGR، تتكون هذه الكابلات من خيوط دقيقة من الزجاج أو البلاستيك، تنتقل خلالها البيانات على هيئة نبضات ضوئية تنعكس باستمرار داخل الكابل بفضل ظاهرة الانعكاس الداخلي الكلي، قبل أن يحولها المستقبل البصري إلى إشارات كهربائية تفهمها الأجهزة الإلكترونية. ويحدث مع المسافات الطويلة قدر محدود من ضعف الإشارة، ما يستدعي استخدام تقنيات لتقويتها.ورغم الاعتقاد أنها تقنية حديثة، فإن جذور الألياف الضوئية الحديثة تعود إلى خمسينات القرن الماضي، قبل أن يبدأ انتشارها الواسع في شبكات الاتصالات خلال ثمانينات القرن العشرين. ومنذ ذلك الحين، ظل مبدأ عملها الأساسي ثابتاً، بينما انصبّت التطويرات على تقليل فقدان الإشارة وزيادة كفاءة نقل البيانات.ومن أحدث الابتكارات تطوير الألياف الضوئية المجوفة (Hollow-core Fiber)، التي تسمح بانتقال الضوء عبر الهواء داخل الكابل، ما يزيد سرعة انتشار الإشارة ويخفض زمن الاستجابة مقارنة بالألياف التقليدية.