في الفريكة الهادئة (محافظة جبل لبنان)، حيث وُلد أمين الريحاني عام 1876، لا يزال البيت قائماً، والأشجار التي عرفها في طفولته تشهد على رحلة استثنائية بدأت في قرية لبنانية صغيرة وانتهت في خرائط فكرية تمتد من نيويورك إلى العالم. وبعد مرور 150 عاماً على ولادته، تبدو فلسفته فكرةً مفتوحة على الحاضر، وسؤالاً لا يزال يطرح نفسه بإلحاح على العالم العربي.ليس سهلاً تصنيف أمين الريحاني. فهو ليس أديباً مهجرياً فقط، ولا رحالة فحسب، ولا حتى مجرّد مفكر سياسي من زمن النهضة العربية.