وقّع لبنان وإسرائيل اتفاق الإطار في 26 حزيران- يونيو الماضي في العاصمة الأميركية واشنطن برعاية ووساطة أميركية.يتألف هذا الاتفاق من 14 بنداً، ويرسم مساراً لإنهاء النزاع، ويشمل ترتيبات لوقف الأعمال العدائية وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية، إضافة إلى تحديد مسار لبسط سيطرة الجيش اللبناني وتفكيك البنى التحتية للمنظمات المسلحة.وفي سبيل التطبيق العملاني للـإطار، أجرى قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر زيارة رسمية لبيروت، حيث التقى كبار المسؤولين والقادة العسكريين اللبنانيين. وركزت زيارته على التحضير لبدء تنفيذ الملحق الأمني لاتفاق الإطار، وتنسيق الخطوات لتسهيل انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة في جنوب لبنان.في القراءة الأولية يعتقد المتابع أن الأمور ترسم نهاية مسار للعدوان الإسرائيلي على لبنان، وأن الدولة اللبنانية استطاعت سحب البساط من يد الإيراني، الذي لا يكلّ عن الإعلان أن لبنان شكل البند الأول من البنود الـ14 التي وقّع عليها مع الجانب الأميركي. وما قاله محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني، يدخل في إطار تفعيل الدور الإيراني، من أنه تمّ الاتفاق على تشكيل لجنة تضم إيران والولايات المتحدة ولبنان للإشراف على مسار إنهاء الحرب في لبنان.دلالات لا تحتاج إلى الكثير من الشرح والتفصيل حمّلها قالبياف على اعتبار أن لا قرار للبنان في السلم كما في الحرب خارج الدوائر في طهران.