مع محاولات إسرائيل التقدّم في اتجاه تلة علي الطاهر وما سبقها من احتلال لـ قلعة الشقيف - أرنون تزامنا مع ضخ إعلامي متزايد عن مدينة النبطية والحديث عن وجود أنفاق ومخازن تحتها تبريراً لمحاولات تدميرها، يُطرح سؤل جوهري: أي موقع تحتله مدينة النبطية استراتيجياً لطرفي النزاع؟ ولماذا يتركز القتال فيها وحولها في انتظار تثيبت وقف النار؟تكتسب مدينة النبطية، عدا عن كونها مركز المحافظة السادسة إدارياً، أهمية تاريخية للطائفة الشيعية لأنها حاضرة جبل عامل التي تنطلق منها أهم المراسم العاشورائية منذ أيام الشيخ عبد الحسين صادق الجد، فضلاً عن تحدّر العديد من المؤرخين ورجال الدين الشيعة البارزين منها، أمثال المشايخ محمد تقي وسليمان ظاهر وأحمد رضا وغيرهم. لم يفوّت حزب الله منذ انطلاقته عام 1982 فرصة للتوسع داخل البيئة النبطانية، ونجح، على عكس الأحزاب اليسارية وحركة أمل، في استقطاب الشباب النبطاني من مختلف العائلات منذ عام 1992 إلى عام 2000. ثم كان انفلاشه التنظيمي الأوسع بعد حرب تموز 2006.