في كل زحمة تشهدها الشوارع اللبنانية، تحديداً البيروتية، يُلاحظ تزايدالدراجات النارية، حتى أصبحت وسيلة النقل الأسرع للكثير من اللبنانيين، ومعتمدة أحياناً أكثر من السيارات في بعض المناطق.هذا المشهد ليس جديداً، إذ بدأ قبل نحو عشر سنوات، ومع كل أزمة على اختلافها كان يتنامى، حتى بات في كل مبنى سكني غرفة أو زاوية مخصصة لركن “الموتوسيكلات”، وهذا ما لم يكن قائما سابقاً في لبنان.أيّ دوافع؟أول الدوافع، الارتفاع المستمر في سعر الوقود، ما يجعل الدراجة الخيار الأول للتنقل، إذ تستهلك أقل بـ60٪ من أي سيارة صغيرة.ثانياً، الفرق الواضح في تكاليف الصيانة وأسعار القطع بين السيارة والدراجة. فمعدل تكاليف الصيانة الأساسية السنوية لهذه الآليات لا يتخطى الـ60 دولاراً.ثالثاً، توفير الوقت، إذ إن الدراجة لا تعرقلها زحمة السير، فضلاً عن أنه يمكن ركنها عند أطراف الشوارع والأرصفة، من دون الحاجة إلى تحمل التكاليف وتشبيحات الفاليه والمواقف العمومية في أكثر من منطقة، في بلد ليس فيه وسائل نقل عامة فعّالة.أحد أصحاب معارض بيع الدراجات النارية، أمير حدرج، يقول لـالنهار: أذكر جيداً أنه قبل عام 2014 لم تكن المعارض بهذه الكثرة، أما الآن ففي بيروت وحدها مئات المعارض، وللمفارقة الجميع يعمل ويبيع، خصوصاً في هذه الفترة من السنة. ففي شهري أيار وحزيران، قبل بدء الصيف، نبيع كل يوم دراجة، أما في الشتاء فتتراجع المبيعات على نحو شكل ملحوظ.وبحسب حدرج، “تراوح أسعار الدراجات الجديدة الأكثر مبيعاً والمستخدمة في المدينة بين 600 دولار و2500 دولار، وتختلف بحسب الأداء وبلد الصنع والمتانة والطراز الخارجي، إذ يفضل الموظف في مصرف أو المحامي شكلاً كلاسيكياً لا رياضياً.