في وقت يبدو فيه اللبنانيون غارقين في أخبار الحرب والخسارات والتحولات المتسارعة، جاءت أمسية الأوركسترا الفيلهارمونية الوطنية اللبنانية بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي لتذكّر بأن الموسيقى لا تزال قادرة على فتح نافذة نحو الجمال، وأن الذاكرة لا تزال تجد من يحرسها.في الكنيسة الإنجيلية الأرمنية الأولى في بيروت، اجتمعت أعمال شوبرت وبيزيه وسان-صانز إلى جانب عمل لرئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى الدكتورة هبة القواس، في برنامج حمل أكثر من مجرد قيمة فنية. كان حواراً بين أزمنة مختلفة، وبين ذاكرة محلية وأخرى عالمية، وهو ما اختصرته القواس في كلمتها الافتتاحية حين جعلت من الذاكرة محوراً للأمسية.View this post on InstagramA post shared by Annahar Al Arabi ()وقالت القواس أمام الحضور إن لبنان يستطيع أن يحفظ ذاكرته من خلال هذه الحفلات، معتبرة أن الموسيقى تبني جسوراً بين ذاكرة لبنان وذاكرة العالم. وأضافت: الشعوب لا تنتهي ولا تختفي عندما تمرّ بالأزمات، بل تختفي عندما تنقطع صلتها بالذاكرة، وتفقد ذاكرتها وتفقد قدرتها على الاستمرار نحو المستقبل.هذا الربط بين الموسيقى والذاكرة لم يكن مجرد فكرة نظرية، بل بدا ملموساً في تفاصيل الأمسية نفسها، وفي الشهادات التي رافقتها.هبة القواس: الشعوب تختفي حين تُقطع الذاكرةوفي حديث خاص لـالنهار، توسعت القواس في شرح هذه الفكرة، معتبرة أن ما تقوم به الأوركسترا اللبنانية اليوم يتجاوز الأداء الفني.