في لحظة تتقاطع فيها التحولات التكنولوجية السريعة مع أسئلة الحماية الاجتماعية، تتجه دولة الإمارات العربية المتحدة نحو إقرار ضوابط أكثر صرامة على استخدام منصات التواصل الاجتماعي، عبر تحديد سن 15 عاماً كحد أدنى للدخول إلى هذه المنصات. خطوة تُقرأ باعتبارها انتقالاً من مرحلة تنظيم الاستخدام إلى مرحلة إعادة تعريف شروط الولوج إلى العالم الرقمي، في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بتأثير هذه البيئات على الأطفال والمراهقين.ولا تأتي هذه المقاربة من فراغ، بل في سياق عالمي متصاعد يعيد طرح سؤال العلاقة بين الطفولة والخوارزميات، خصوصاً مع توسع حضور المنصات الرقمية في الحياة اليومية، وتحولها إلى فضاء اجتماعي بديل يفرض إيقاعه الخاص على سلوك المستخدمين وأنماط تفاعلهم. وفي قلب هذا النقاش، يبرز الابتزاز الإلكتروني بوصفه أحد أكثر التهديدات تعقيداً، ليس فقط لكونه جريمة رقمية، بل لأنه يتقاطع مع هشاشة نفسية واجتماعية تجعل الفئات العمرية الصغيرة الأكثر عرضة للاستهداف.لماذا تتجه الإمارات إلى تشديد الضوابط؟لا يمكن فصل القرار الإماراتي عن سياق أوسع من التحولات في فهم المخاطر الرقمية.