يواجه مشروع قرن تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغاناختباراً مصيرياً مع سعي التحالف الحاكم لإقرار دستور جديد، ويصطدم بحاجز الأرقام تحت قبة البرلمان لأن الشراكة بين حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية لا تملك الأغلبية الكافية لتمرير الدستور مباشرة (400 صوت)، ولا حتى الحد الأدنى الإلزامي لطرحه في استفتاء شعبي (360 صوتاً). هذا العجز الرقمي يضع السلطة في تركيا أمام خيار وحيد: اختراق معسكر المعارضة، سواء من خلال استمالة الأحزاب المحافظة الصغيرة، أو فتح قنوات اتصال مع حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) ذي الثقل الكردي.وفي ظل هذه الخريطة البرلمانية المعقدة، يبرز التساؤل الجوهري: هل ينجح أردوغان في تقديم مقايضات مغرية تجمع أطيافاً معارضة متباينة عرقياً وأيديولوجياً ضمن تحالف الضرورة لتمرير الدستور، أم أن الصدام الحتمي بشأن شكل النظام السياسي سيجهض هذه المحاولة؟هدفان رئيسيان لأردوغانيتحدث المختص في الشأن التركي والإقليميمحمود علوشلـالنهار عن دافعين رئيسيين وراء محاولة أردوغان تعديل الدستور. الأول هو إتاحة المجال لترشحه لولاية رئاسية جديدة، وهو هدف يسعى لتحقيقه من خلال التعديلات المقترحة.