في إطار السعي الفرنسي إلى تكريس دور ضمن أي تسوية أو اتفاق يمضي إليه لبنان، جاءت زيارة الموفد الرئاسي جان إيف لودريان، ليس من خلال تقديم الدعم السياسي فحسب، وإنما من خلال البحث عن ثغرات يمكن استغلالها للمشاركة في إرساء إجراءاتٍ أو ترتيبات تدخل ضمن الترتيبات الأمنية المرتقبة على الحدود اللبنانية- الاسرائيلية. وتشكل مسألة إيجاد البديل الأمني بعد انتهاء ولاية القوة الدولية في الجنوب (اليونيفيل)، مدخلاً جيداً لباريس، التي تقدم مقترحاً جديراً بالبحث يأتي ضمن مقترح أوروبي لإنشاء قوة متعددة الجنسية تتولى مهمة الأمن من خلال الانتشار على طول الحدود مع إسرائيل.وكان هذا الموضوع في صلب محادثات لودريان مع المسؤولين اللبنانيين، بحيث أن التأكيد على أهميةطرح تشكيل قوة متعددة الجنسية ليس جديداً بل كان طرح بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة نواف سلام خلال زيارته الأخيرة إلى باريس.وأعادت باريس طرحه على مستوى أممي، انطلاقاً من المخاوف الأوروبية عموماً والفرنسية على وجه الخصوص من مخاطر الفراغ الأمني الذي سيخلفه رحيل اليونيفيل. من هنا جاء البحث عن آلية جديدة لملء الفراغ.