الحكومة العراقية التي ألّفها أخيراً علي الزيدي تحتاج إلى تسعة وزراء كي يكتمل عددها وتُصبح قادرة على ممارسة مهمات كثيرة وصعبة في آن واحد، ولا سيما في ظل بقاء حقيبتي الدفاع والداخلية خاليتين، وهما الحقيبتان الأكثر أهميةً في العراق اليوم جرّاء المهمات المطلوب خارجياً أن تنفّذها الحكومة الجديدة، مثل إبعاد التنظيمات الإسلامية المتطرّفة الحليفة لإيران والعاملة بتوجيهاتها عن جنة الحكم.يرمي هذا الطلب إلى إضعاف النفوذ الذي تمارسه إيران الإسلامية في العراق، وحتى خارجه، بواسطة التنظيمات المشار إليها. هذا أمرٌ لن تتساهل فيه طهران ويبدو في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لا تتساهل فيه أيضاً. والحال أن أحد أبرز أسباب تأييدها حكومة الزيدي هو إقدامها ليس فقط على إبعاد المنظمات العسكرية - السياسية الحليفة لإيران والعاملة بإمرتها داخل العراق وفي المنطقة، بل أيضاً على حلها ونزع أسلحتها.