في التاريخ السياسي للمنطقة العربية كثير من الجرائم التي لم يكن هدفها قتل شخص بعينه بقدر ما كان هدفها قتل الحقيقة نفسها. فالأنظمة المغلقة والتنظيمات السرية، تدرك أن السيطرة على الرواية لا تقل أهمية عن السيطرة على السلاح. وإذا كان السلاح يقتل الجسد، فإن الرواية المزيفة تقتل الوعي، وتربك العدالة وتدفع المجتمعات إلى الغوص في لجة الفوضى.اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبقرفيق الحريري شباط-فبراير عام 2005 كان واحداً من تلك الأحداث الفاصلة التي تجاوز أثرها حدود لبنان.