وضع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى تفاهم مع إيران رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام معادلة سياسية معقدة. فبين ضغوط واشنطن لوقف التصعيد، وتهديدات شركائه في اليمين المتطرف بإسقاط الحكومة، يجد نتنياهو نفسه أمام اختبار سياسي قد يكون من الأصعب منذ اندلاع الحرب. لكن إلى أي حد تبدو هذه التهديدات حقيقية، وهل لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي يملك هامشاً للمناورة أم أن إسرائيل دخلت فعلياً مرحلة العد العكسي للانتخابات؟مسرحية اليمين وأوراق ترامبتنقسم التقديرات بين من يرى أن تهديدات اليمين المتطرف لا تتجاوز حدود المناورات الانتخابية، ومن يعتقد أن الضغوط الأميركية المتزايدة تسرّع نهاية الائتلاف الحاكم وتدفع البلاد نحو مرحلة سياسية جديدة.ويرى الكاتب والباحث في مركز تقدّم للسياسات أمير مخول، في حديثه لـالنهار، أن قطار إسقاط الحكومة الإسرائيلية قد فات بالفعل، فالحكومة تترقب نهايتها القانونية في تشرين الأول-أكتوبر أو تشرين الثاني-نوفمبر المقبلين، وفور إقرار الكنيست موعد الانتخابات تُغلق الثغرات القانونية وتدخل البلاد عطلة برلمانية تمهيداً لصناديق الاقتراع.