بدأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو جولته الخليجية من الإمارات، حاملاً مهمة تتجاوز مجرد شرح بنود مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن مع طهران. فالوزير الأميركي وصل إلى منطقة دفعت ثمناً مباشراً للحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، فيما تنظر عواصم الخليج بقلق إلى مرحلة جديدة قد تعيد رسم موازين القوى الإقليمية وتفرض ترتيبات أمنية لم تكن شريكاً كاملاً في صياغتها.وتكتسب الجولة أهمية خاصة لأنها الأولى لمسؤول أميركي بهذا المستوى منذ توقيع مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية في 14 حزيران-يونيو الجاري، وبعد الجولة الأولى من المفاوضات التي استضافها منتجع بورغنشتوك السويسري يومي الأحد والإثنين، والتي وصفها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأنها وضعت أساساً جيداً جداً للتوصل إلى اتفاق نهائي.وتشمل جولة روبيو الإمارات والكويت والبحرين، حيث يشارك في الاجتماع الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب الأخيرة حاضرة في الحسابات الأمنية والاقتصادية لدول المنطقة.طمأنة الحلفاءالمهمة الأساسية التي يحملها روبيو تتمثل في طمأنة شركاء واشنطن الخليجيين بأن التفاهم مع إيران لن يكون على حساب أمنهم أو مصالحهم. فهذه الدول، التي تستضيف قواعد أميركية، تعرضت لهجمات إيرانية انتقامية استهدفت بنى تحتية ومرافق حيوية وقواعد عسكرية.ورغم أن قادة الخليج كانوا من أبرز الداعين إلى الحل الديبلوماسي قبل الحرب وخلالها، فإن بنوداً عدة في مذكرة التفاهم أثارت قلقاً متزايداً لديهم.