تواجه الخصوصية تحديات متزايدة في ظل الانتشار الواسع للإنترنت والهواتف الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعيالتي باتت تعتمد على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات الشخصية. ومع كل خدمة رقمية جديدة، تتسع دائرة المعلومات التي تجمعها الشركات عن المستخدمين، فيما أصبحت الخوارزميات أكثر قدرة على استنتاج تفاصيل دقيقة عن الأفراد قد لا يكونون قد كشفوا عنها مباشرةً.ويرى خبراء أن الوعي العام بأهمية الخصوصية يشكل نقطة انطلاق أساسية نحو تحسين الحماية الرقمية، إذ تُظهر دراسة EY AI Sentiment Index 2026، المنشورة خلال أيار-مايو 2026، أن الاستخدام الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي لا يواكبه المستوى نفسه من الثقة بها، وأن المستخدمين يطالبون بمزيد من الشفافية والمساءلة والرقابة على تطوير هذه التقنيات واستخدامها. وتعكس هذه النتائج تنامي القلق من الطريقة التي تُطرح بها التقنيات الجديدة في الأسواق قبل ترسيخ أطر حوكمة وضمانات كافية لحماية المستخدمين.ورغم توسع التشريعات الخاصة بالخصوصية في العديد من الدول، فإن خبراء القانون الرقمي يرون أن معظم هذه القوانين لا تزال تعتمد على نهج غير فعال، لأنها تضع مسؤولية حماية البيانات على عاتق الأفراد.