مخالفة قانونية صارمة ما يحدث على طريق مطار بيروت لجهة رفع صور المرشد الأعلى الإيراني السابق السيد علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي ولافتات مذيلة بعبارة شكرا إيران.استفزاز سياسي يطال الشأن السيادي، لجهة انتشار الصور على طريق المطار التي يفترض أن تكون واجهة البلد ومفتاحه، عبر صور لرؤساء دول أجنبية، ولا سيما أن بين هذه الدول ولبنان تباينا سياسيا حادا.بين القانون والسيادة، تعود المسألة إلى الواجهة بعدما كثرت على مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات انتشار صور خامنئي على طريق المطار.العلم اللبنانيقانونا، يشرح الخبير الدستوري الدكتور جهاد اسماعيل: بالعودة إلى المادة 292 من قانون العقوبات نجد أن المشرّع اللبناني أولى أهمية بالغة للعلاقات الديبلوماسية عندما فرض عقوبة سجنية على تحقير دولة أجنبية أو جيشها أو علمها أو شعارها الوطني علانية، أو عندما عاقب على تحقير رئيس دولة أجنبية أو وزرائها أو ممثلها السياسي في لبنان، لكنه لم ينصّ على أحكام صريحة في شأن تنظيم اللافتات التقديرية لرؤساء الدول الأجنبية.هذا الأمر يوجب وفق اسماعيل الرجوع إلى أحكام القانون الصادر في 19-10- 1945 الذي يؤكد عدم جواز رفع علم غير العلم اللبناني على أراضي الجمهورية اللبنانية، وبالتالي، بحسب القانون نفسه، لا يجوز رفع الأعلام الأجنبية إلا على الدور والسيارات التابعة للبعثات السياسية والقنصليات وقادة الجيوش الأجنبية، وعلى ثكناتها وعلى المراكب الأجنبية وفقا للتقاليد الدولية، وكل من يخالف أحكام هذا القانون، يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 345 من قانون العقوبات. هكذا، حين تصبح الصور المرفوعة تخص رؤساء دول أجنبية أو قادة سياسيين أجانب، تصبح المسألة أكثر تعقيدا وتشعبا. وإذا كان القانون اللبناني واضحا في ما خص رفع صور رؤساء دول أجنبية على لوحة إعلانية، فيمكن أن تثار إشكاليات قانونية أو إدارية، منها ما إذا كانت اللوحات موضوعة على أملاك عامة بلا ترخيص، أو إذا كانت تشكل دعاية سياسية أو حزبية غير مرخصة، إو إذا كان مضمونها يخل بالنظام العام ويثير توترات أمنية.يرى اسماعيل أن إجازة نشر صور أو لافتات لرؤساء دول أجنبية تحصر ضمن الأماكن المسموحة قانونا لكونها تمثّل أعلامًا أجنبية، ولو على سبيل القياس.تنظيم اللافتاتفي الواقع القانوني أيضا، ثمة إطار لا يقل أهمية هو المرسوم الرقم 1302 المتعلق بقانون صدر عام 2015، وهو قانون تنظيم الإعلانات والترخيص.وتقول المادة 7 منه: في حال كانت الأرض ملكاً لإدارة عامة يجب على صاحب اللوحة الإعلانية أن يرفق الملف بموافقة من الإدارة العامة المعنية، أي البلدية أو المحافظة.