ثمة لحظات تحول، تكون فيها الخرائط أبلغ من العتاد. صاروخ يعلن عن خطر راهن، لكن الخريطة تعلن عن استراتيجية.الدليل أن الحرس الثوري الإيراني أصدر في 4 أيار-مايو 2026، خريطة جديدة لمضيق هرمز، توسع السيطرة لإيران لمياهها الإقليمية المزعومة حتى حدود 200 كيلومتر، لتمتد، حسب الخريطة، من جزيرة قشم وصولاً لأم القوين ومن جبل مبارك وصولاً للفجيرة.بذلك لا تختبر إيران مجمل النظام الاستراتيجي للخليج وللعالم، بل تحاول اختبار واستكشاف حصونها الفعليين ومن سيتصدى لها إقليمياً ودولياً.نعم، تسعى إيران لإعادة تعريف الجغرافيا السياسية للخليج، حيث وصف ضابط في الحرس الثوري هرمز ليس كممر بحري، بل كمنطقة عمليات عسكرية واسعة تحت السيادة الإيرانية، وضمن نطاق عملياته. كانت اللغة بيروقراطية...