تنظر نغم بولس إلى صور ابنها بيتر داخل الحضانة في وحدة العناية الفائقة لحديثي الولادة في مركز كسروان الطبي، وكأنها تستعيد فصلاً كاملاً من حياتها في لقطة واحدة. اليوم، يبلغ بيتر من العمر عشر سنوات، لكن قصته بدأت قبل أوانها بكثير، حين وُلد في الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل بوزن لم يتجاوز الـ 410 غرامات، ليصبح أصغر طفل يولد بهذا الحجم في لبنان.قد تبدو القصة أقرب إلى المعجزة بالنسبة إلى كثيرين، إلا أن بيتر الذي كان يوماً يصارع من أجل كل نفس، أصبح اليوم طفلاً يركض ويلعب ويملأ المنزل حركة وضحكاً. بالنسبة إلى والدته، تجسد قصته معنى التمسك بالحياة، وتؤكد أن ما يبدو مستحيلاً في لحظة ما قد يصبح واقعاً بفضل الإصرار والرعاية والصبر والإيمان.لكن الطريق إلى هذه النهاية لم تكن سهلة.