حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من التدهور الحاد في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، مؤكدة أن الرضع والأطفال يدفعون الثمن الأكبر نتيجة استمرار الحرب، وتدمير النظام الصحي، وتدهور ظروف المعيشة، ونقص المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.وأشارت المنظمة إلى أنها عالجت خلال عام 2026 آلاف حالات عدوى الجهاز التنفسي، والتهاب المعدة والأمعاء، والأمراض الجلدية بين الأطفال. وتقول لبنى (27 عاماً): عانى طفلي من إسهال شديد لأيام عدة، لكنني لم أتمكن من العثور على مياه نظيفة أو دواء. كنا نخشى إصابته بالجفاف، ولم تكن لدينا أي وسيلة لمنعه.وأكدت المنظمة أن الأطفال، الذين يشكلون نحو نصف سكان قطاع غزة، يواجهون تدهوراً متسارعاً في صحتهم منذ تشرين الأول-أكتوبر 2023، نتيجة الحرب وتدمير المرافق الصحية والبنى التحتية للمياه والصرف الصحي، وهو ما تعكسه الحالات التي تستقبلها العيادات والمستشفيات التي تدعمها.وخلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني-يناير ونيسان-أبريل 2026، أجرت فرق أطباء بلا حدود أكثر من 86 ألف استشارة طبية لأطفال دون الخامسة عشرة، كما أدخلت 4860 طفلاً إلى المستشفيات، أي ما يمثل نحو ربع الاستشارات وأكثر من ثلث حالات الدخول إلى المستشفيات.الرضع الأكثر عرضة للخطروأكدت المنظمة أن الأطفال حديثي الولادة والرضع ما زالوا الفئة الأكثر هشاشة في القطاع.