بعد أشهر من التأخر، اكتمل عقد مجلس الشعب السوري الجديد عددياً، مع إعلان الثلث الرئاسي المؤلف من 70 عضواً، لينضم إلى 137 عضواً اختيروا عبر الهيئات الناخبة، في مجلس يضم 210 مقاعد نظرياً و207 مقاعد مشغولة فعلياً، بعد بقاء المقاعد الانتخابية الثلاثة المخصصة للسويداء خارج العملية. وبذلك تكتمل أيضاً، على المستوى الشكلي، تركيبة السلطة الانتقالية، مع وجود رئاسة وحكومة ومجلس شعب. غير أن اكتمال الشكل لا يجيب عن السؤال الأهم، وهو: أي تمثيل أنتجته هذه العملية؟ وأي خريطة سياسية واجتماعية تكشفها الأرقام؟رسمياً، قُدمت الصيغة بوصفها ضرورة انتقالية فرضتها ظروف الحرب والنزوح واضطراب السجلات وتعذر إجراء الاقتراع العام المباشر.