منذ انفصال باكستان عن الهند عام 1947، كانت الولايات المتحدة من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الدولة الوليدة وأقامت معها علاقات ديبلوماسية.لكن هذا المسار عرف خلال العقود اللاحقة مراحل متعاقبة من التقارب والتباعد. ففي ذروة الحرب الباردة اتخذت باكستان موقعاً ضمن التحالف الغربي، ومع دخول الاتحاد السوفياتي إلى أفغانستان لعبت دوراً رئيسياً إلى جانب الولايات المتحدة في إدارة المعركة ودعم وتدريب المجاهدين الأفغان، ما منحها موقع الحليف الاستراتيجي. لكن هذه العلاقة انتكست في تسعينيات القرن الماضي مع دخول باكستان النادي النووي، فخضعت لعقوبات أميركية قاسية.وفي حرب أفغانستان الثانية مطلع القرن الحالي، عقب هجمات 11 أيلول-سبتمبر، استعادت إسلام آباد موقعها الاستراتيجي كشريك لحلف شمال الأطلسي الناتو، إلا أن العلاقة بقيت غير مكتملة الأركان بسبب غياب الثقة الكاملة، ولا سيما في ظل اتهامات أميركية لباكستان بدعم حركة طالبان سراً خلال الحرب التي استمرت 20 عاماً.وفي عام 2011 تدهورت العلاقات إثر العملية التي نفذتها قوات أميركية خاصة داخل الأراضي الباكستانية وأدت إلى مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.