سلمت حركة حماس ردها على الورقة المصرية التي نوقشت خلال اجتماعات في القاهرة أخيراً، ووصف الرد بـالإيجابي، إلا أن ثمة مراقبين يشككون بذلك، نظراً لموقف الحركة بخصوص نزع السلاح، إضافة لتجلي استغلال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهذا الموقف.واستضافت العاصمة المصرية وفداً من حماس وفصائل فلسطينية أخرى، بمقر الاستخبارات العامة المصرية، وبحضور مسؤولين رفيعي المستوى من تركيا وقطر، خلال الفترة من 6-8 حزيران-يونيو الجاري.وركزت المحادثات على إيجاد سبل مناسبة للدخول بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّع بمدينة شرم الشيخ، في تشرين الأول-أكتوبر 2025.وقدمت مصر ورقة لتقريب وجهات النظر إثر إعلان حماس رفضها لوثيقة رئيس مجلس السلام السفير نيكولاي ملادينوف، والتي تتضمن نحو 15 بنداً، واعتبرتها تعفي حكومة الاحتلال من مسؤولياتها عن الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة (..)، وتركز على مسألة نزع السلاح.ويشكل نزع السلاح معضلة رئيسية بالمحادثات. وأفادت تقارير إعلامية بأن سبب رفض حماس لهذه الخطوة هو عدم وجود ضمانات لحماية عناصرها بالقطاع.الوسطاء ومحاولة قطع الطريق على نتنياهويشير وكيل الاستخبارات العامة المصرية السابق اللواء محمد رشاد إلى أن مصر تحاول قطع الطريق على نتنياهو الذي يريد استغلال موقف حماس في معركته بانتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 تشرين الأول-أكتوبر المقبل.ويقول رشاد لـالنهار إن مصر تنظر للقطاع المتاخم لحدودها الشرقية على أنه جزء من أمنها القومي، وحاولت منذ سيطرة حماس عليه عام 2007 أن تنجز مصالحة فلسطينية-فلسطينية، لأن التمزق يشكل حجرة عثرة بطريق الفلسطينيين لإقامة دولتهم، وهذا ما يريده نتنياهو.ويضيف لقد فشلت كل المحاولات بسبب مواقف حماس. كانت الحركة تتلقى دعماً غير مباشر من نتنياهو الذي كان رئيساً لوزراء إسرائيل معظم الفترة التي سيطرت فيها على غزة.ويرى ضابط الاستخبارات السابق أنه لا خيارات أمام الحركة حالياً، لافتاً إلى أن عليها الاستفادة من الدعم الأميركي لها باعتبارها الجهة القادرة على السيطرة على القطاع.