تنطلق في منتجع بورغنشتوك السويسري، اليوم الأحد، جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع بدء محادثات ثنائية وثلاثية بين الوفود المشاركة تمهيداً للجلسة الرسمية الأولى.وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأنّ الجلسة الرسمية الأولى ستُعقد بعد الظهر، على أن تليها جلسة مخصصة لبحث الملف اللبناني.وفي السياق نفسه، ذكرت المصادر أنّ الجلسة الافتتاحية ستبدأ عند الساعة 11:30 بتوقيت غرينتش، على أن تُستكمل بمسارات تفاوضية متوازية.كما أشارت إلى أنّ المحادثات تجري عبر لقاءات ثنائية وثلاثية بين الوفود في المنتجع، في إطار تهيئة الأجواء للجلسة الرسمية.أول تواصل رسمي لباكستان منذ توقيع مذكرة التفاهممن جهتها، أعلنت الخارجية الباكستانية أنّ وفدها سيعقد لقاءات ثنائية خلال المحادثات، مؤكدة التزام إسلام آباد بالحوار والنهج المتوازن وصولاً إلى توقيع مذكرة التفاهم.وأضافت أنّ هذه المشاركة تمثل أول تواصل رسمي لباكستان منذ توقيع مذكرة التفاهم، مشيرة إلى أنّ الوفد موجود في سويسرا للمشاركة في محادثات تتعلق بآليات تنفيذ الاتفاق.وصول الوفود الإيرانية والأميركية والباكستانية إلى سويسرا ومن المقرر أن يبدأ المفاوضون منالولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في سويسرا اليوم الأحد، في الوقت الذي نفى فيه مسؤولون أميركيون الادعاءات الإيرانية بشأن إغلاق مضيق هرمز.وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بوصول وفدٍ إيراني كبير إلى سويسرا لإجراء محادثات سلام مع الولايات المتحدة.ووصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات مع الجانب الإيراني، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى التوصل إلى اتفاق دائم، رغم استمرار الخلافات، وخصوصاً بعد إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز مجدداً.كذلك وصل الوفد الباكستاني إلى سويسرا للمشاركة في مسار التفاوض، وأفادت وسائل إعلام باكستانية بوصول قائد الجيش عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف إلى الدولة المضيفة.من جهته، أكّد وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني أنّ مجريات المفاوضات الجارية في سويسرا تسير بشكل جيد وفي الاتجاه الصحيح، مُشيراً إلى أنّه سيتم استئناف المحادثات بهدف تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية.وفي السياق نفسه، قال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي: إنّ الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، معرباً عن أمله في أن تسفر اجتماعات سويسرا عن نتائج إيجابية ومفيدة للأطراف المشاركة.ورغم أنّ الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً أثناء سير المفاوضات، أعلن الحرس الثوري الإيراني أمس السبت إغلاق مضيق هرمز، على رغم أن الجيش الأميركي قال إن السفن التجارية واصلت المرور عبر الممر المائي. تؤدي هذه التطورات إلى تعقيد المحادثات التي يسعى فيها الطرفان إلى المضي قدماً في اتفاقٍ موقت توسطت فيه باكستان، ووقّعه الأربعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان لإنهاء الحرب التي استمرت قرابة أربعة أشهر.وفي إشارة إلى ما وصفها بأنّها الجرائم الإسرائيلية في لبنان التي تنتهك التزامات الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار، حذّر الحرس الثوري الإيراني من أن السفن ستكون معرضة للخطر إذا اقتربت من المضيق، الذي يُعد ممراً حيوياً لإمدادات النفط والغاز العالمية. لكن القيادة المركزية الأميركية قالت إنّ 55 سفينة تجارية عبرت المضيق، أمس السبت، محملةً بأكثر من 17 مليون برميل من النفط متجهة إلى الأسواق العالمية.وأضافت أنّ القوات الأميركية ستضمن استمرار حركة الملاحة التجارية.وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس أنّه لن يتم فرض أي رسوم على المرور عبر المضيق خلال مدة وقف إطلاق النار التي تستمر 60 يوماً أو بعدها، ما لم تفرض الولايات المتحدة رسوماً في حال فشل محادثات السلام.غير أنه ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال فرض الولايات المتحدة رسوم عبور على مضيق هرمز في مقابل الخدمات المقدمة بصفتها الملاك الحارس لدول الشرق الأوسط، في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام. واتهم محمد مخبر، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، الولايات المتحدة على موقع إكس بعدم تنفيذ البند الأول من اتفاقها الموقت المكون من 14 نقطة مع إيران، والذي يتضمن وقف النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.وقال إنه طالما ظل الاتفاق حبراً على ورق، فسيظل تدفق الطاقة في الشرق الأوسط متوقفاً.وبدت الهدنة في لبنان هشة في ظل تبادل الهجمات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.تزايد الزخموذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أنّ الوفد الإيراني يقوده كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، بالإضافة إلى المسؤولين الكبار في قطاعات الأمن والبنك المركزي والنفط.