شهدت بغداد، فجر اليوم الأحد، انطلاق واحدة من أكبر العمليات الأمنية والقضائية لملاحقة المتهمين بقضايا الفساد منذ سنوات، في خطوة تعكس تصعيداً لافتاً في جهود الدولة لمحاسبة شخصيات سياسية وحكومية بارزة متهمة بالتورط في ملفات فساد مالي وإداري. وجاءت العملية التي نُفذت بإشراف قضائي مباشر، بعد صدور أوامر قبض بحق عدد من المطلوبين، استناداً إلى اعترافات وأدلة جمعتها الجهات المختصة، ما دفع السلطات إلى تنفيذ مداهمات متزامنة في مناطق متفرقة من العاصمة.مداهمات متزامنة في بغدادوبحسب ما تكشف مصادر عراقية مطلعة لـالنهار، فإن الخطة الأمنية اعتمدت على انتشار مكثف لقوات جهاز مكافحة الإرهاب والقوات الخاصة التابعة لرئاسة الحكومة التي تولت تنفيذ عمليات اقتحام وتطويق لمنازل المطلوبين، مع فرض إجراءات أمنية مشددة في الأحياء المستهدفة لمنع أي محاولات للفرار أو إخفاء المطلوبين.وتضيف المصادر أن الحملة أسفرت عن اعتقال 47 شخصاً، بينهم نواب حاليون وسابقون، ووزراء سابقون، ووكلاء وزارات يشغل بعضهم مناصب حكومية حالية، إلى جانب شخصيات سياسية معروفة في المشهد العراقي. وفي المقابل، لم يُعثر على عدد من المطلوبين أثناء مداهمة منازلهم، فيما تواصل القوات الأمنية عمليات البحث والتفتيش في مناطق مختلفة من العاصمة وسط انتشار أمني لافت.وتأتي هذه العملية في إطار حملة حكومية أوسع لمكافحة الفساد الذي يعد أحد أبرز التحديات التي تواجه العراق منذ عام 2003.