أظهر استطلاع مجلس الذهب العالمي السنوي للبنوك المركزية، في نسخته التاسعة، مستوى قياسياً في عزم هذه المؤسسات على زيادة احتياطياتها الذهبية، مع بروز الحرب في إيران ومخاوف تراجع الدولار بوصفهما محركَين رئيسيَّين لإعادة رسم استراتيجيات الاحتياطي العالمية.وأُجري الاستطلاع بالشراكة مع مؤسسة يوغوف (YouGov) بين الخامس من شباط-فبراير والتاسع عشر من أيار- مايو 2026، مستقطباً 76 رداً من البنوك المركزية حول العالم، بنسبة مشاركة بلغت 51%، وهي الأعلى منذ انطلاق الاستطلاع قبل تسعة أعوام. وأفاد 45% من المشاركين بعزمهم على زيادة احتياطياتهم الذهبية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقارنة بـ43% في عام 2025، فيما توقع 54% بقاء مستوياتها دون تغيير، مقابل 1% فقط توقعوا تراجعها.دوافع الشراء: الجيوسياسة تتقدم على التضخمشهد هذا العام تحولاً لافتاً في سلّم أولويات مديري الاحتياطيات؛ إذ تقدّم عدم الاستقرار الجيوسياسي على مخاوف التضخم، وهو ما يرجعه التقرير إلى تداعيات الحرب في إيران. وأشار 88% من المشاركين إلى عدم الاستقرار الجيوسياسي بوصفه عاملاً مؤثراً في قرارات الاحتياطي، وترتفع النسبة إلى 95% في اقتصادات الأسواق الناشئة والدول النامية، مقابل 67% في الاقتصادات المتقدمة.وتصدّر أداء الذهب في أوقات الأزمات دوافع الامتلاك بمستوى قياسي بلغ 90%، يليه دوره كمخزن للقيمة على المدى الطويل وأداة للتحوط من التضخم بنسبة 84%، ثم كونه أداة فعالة لتنويع المحافظ بنسبة 83%.