خلال أسابيع قليلة، سيتولى وزير الخارجية المصري الأسبق الدكتور نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وسط تحديات إقليمية ودولية معقدة وتساؤلات متجددة بشأن قدرة المؤسسة التي تضم 22 دولة عربية على استعادة دورها في التعامل مع الأزمات والصراعات التي تضرب أجزاء واسعة من المنطقة.وفي آذار-مارس الماضي، أجمع وزراء الخارجية العرب على ترشيح فهمي لخلافة الأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط، في خطوة رأى فيها مراقبون مؤشراً إلى توافق عربي نادر في مرحلة دقيقة، فيما يعول مؤيدو الترشيح على خبرته الديبلوماسية الطويلة لإعطاء دفع جديد لعمل الجامعة العربية.الدكتور نبيل فهمي. (إكس-تويتر سابقاً)تفاؤل بخبرة ديبلوماسية طويلةيبدي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير جمال بيومي تفاؤلاً لافتاً بتولي فهمي المنصب الجديد، ويقول لـالنهار: أثق في قدرات فهمي لأنه معجون بالديبلوماسية، فهو سفير ابن سفير، ووزير ابن وزير، في إشارة إلى والده وزير الخارجية المصري الأسبق إسماعيل فهمي.وبيومي، الذي أمضى أكثر من 60 عاماً في العمل الديبلوماسي، وشغل مناصب قيادية عدة، بينها مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية، يعتقد أن الجامعة تتعرض لظلم شديد في الإعلام، ويقول إنها ليست كما يصورها البعض مؤسسة بلا دور أو ميتة، بل على العكس، فقد لعبت أدواراً مهمة سياسياً واقتصادياً، لكن لا يرد ذكرها في الإعلام.ويعترف الديبلوماسي المخضرم بوجود تحديات عديدة، تبدأ من الحرب الأوكرانية والحرب الإيرانية، وصولاً إلى الصراعات في السودان وليبيا، فضلاً عن الأوضاع المعقدة في سوريا واليمن والعراق وغيرها من الدول العربية.إلا أنه يرجع سرّ تفاؤله إلى عوامل عدة، قائلاً: أعرف فهمي عن قرب وأدرك قدراته الهائلة، إضافة إلى الثقة التي أبداها القادة العرب تجاه مصر باعتبارها جهة مؤتمنة على حل النزاعات لأنها تريد الصالح العام. كما أنه، ورغم الأزمات التي تواجهها دول عربية عدة، لدينا أساس قوي يمكن البناء عليه.ويتابع: هذا الأساس يتمثّل في دول شقيقة يمكن أن تساهم في استعادة الاستقرار للوطن العربي، ومنها الإمارات التي لها ثقل اقتصادي كبير وتجربة ملهمة في بناء اتحاد مستقر وقوي، والسعودية بما تمتلكه من قدرات اقتصادية هائلة، والأردن الذي يتمتع بمكانة سياسية مهمة.