تتركّز عملية اتخاذ القرار في إيران، وفق خبراء ومحللين، بين أيدي مجموعة من المسؤولين السياسيين والعسكريين، منذ اغتيال المرشد الأعلى السابق للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في أول أيام الحرب الأميركية - الإسرائيلية.وانتخب مجلس خبراء القيادة نجل خامنئي مجتبى مرشدا أعلى خلفا لوالده في آذار-مارس، لكن لم يتضحّ بعد مدى ضلوعه في الحكم، لا سيّما أنه لم يظهر في العلن منذ تعيينه بسبب إصابته في الحرب.في ما يأتي عرض موجز عن أبرز الشخصيات التي يعتقد أنها صاحبة القرار في هرمية الحكم في طهران في الوقت الحالي:مجتبى خامنئييرأس مجتبى خامنئي نظريا نظام الحكم في إيران بعدما خلف والده كمرشد أعلى، وهو منصب يحتفظ به مدى الحياة، ويعطيه الكلمة الفصل في السياسات العليا للجمهورية الإسلامية.لا يزال نفوذه غير واضح، لكن التقديرات ترجّح أنه لم يبلغ ما كان لوالده الذي حكم البلاد لنحو أربعة عقود، من إمساك كلّي بكل مفاتيح نظام الحكم.مسعود بزشكيانيُنظر إلى مسعود بزشكيان الذي تولى الرئاسة منذ 2024 بعد انتخابات جرت في أعقاب مقتل الرئيس السابق إبراهيم رئيسي بحادث تحطّم مروحية، على أنه ينتمي إلى الجناح الأكثر اعتدالا في الساحة السياسية الإيرانية.لكن موقعه لا يعني إطلاقا بأنه الرجل الأول على رأس هرم السلطة، إذ إن الكلمة الفصل في المسائل الرئيسية تعود إلى المرشد الأعلى. يرأس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية ويقود المجلس الأعلى للأمن القومي.ورغم أن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو من قاد الوفد المفاوض مع الولايات المتحدة، الا أن بيزشكيان هو الذي وقّع عن بعد مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، كما فعل نظيره دونالد ترامب.محمد باقر قاليبافيُنظر إلى محمد باقر قاليباف على أنه وجه القيادة في ظل غياب مجتبى عن الصورة.قاد الوفد المفاوض مع الولايات المتحدة في إطار الوساطة الباكستانية لإنهاء الحرب، وشارك في جولتي مفاوضات إسلام آباد وجنيف. كما زار قطر وسلطنة عمان في إطار المهمة ذاتها.حرص خلال المفاوضات على عدم الظهور مع الوفد الأميركي أمام وسائل الإعلام، رغم أن التفاوض كان يجري بين الطرفين بشكل مباشر حول طاولة واحدة.خلال ثلاثة عقود قضاها في قلب منظومة الحكم الإيرانية، شغل مناصب عسكرية ومدنية عدّة، فكان قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري وقائد شرطة طهران ورئيس بلدية العاصمة، وصولا الى تولي رئاسة مجلس الشورى (البرلمان).ترشّح قاليباف المعروف بطموحه، لرئاسة الجمهورية ثلاث مرّات، لكنه لم يفز.عباس عراقجيشغل عباس عراقجي المنصب منذ العام 2024 بعد مقتل وزير الخارجية السابق حسين أمير عبداللهيان في حادث تحطّم المروحية ذاته الذي أودى برئيسي.ومثّل إيران الى جانب قاليباف في المباحثات مع الولايات المتحدة، وكان من أبرز الأصوات الناطقة باسم الجمهورية الإسلامية في وسائل الإعلام وعبر منصات التواصل الاجتماعي.يحمل شهادة دكتوراه في الفكر السياسي من جامعة كنت الإنكليزية، وسبق له أن شارك في المفاوضات التي أثمرت اتفاق العام 2015 النووي، ضمن فريق الوزير السابق محمد جواد ظريف.